بتنظيم مشترك بين أمانة العاصمة المقدسة ومركز البيئة للمدن العربية المدعومة من بلدية دبي ومنظمة المدن العربية يعقد المؤتمر العالمي بيئة المدن 2020 م تحت عنوان
“مؤتمر مكة المكرمة الدولي للتنمية المستدامة وصحة البيئة”
خلال الفترة 24 الى 26 جمادى الآخرة الموافق 18-20/فبراير 2020م.

تزداد أهمية الاستدامة من حيث المفهوم والتطبيق يوماً بعد يوم ، ومع التمدد البشري والانتشار التكنولوجي فإن تحقيق حاجات وسعادة المجتمعات يتطلب الكثير من السياسات والتشريعات والتوجهات الاستراتيجية والتدابير العلمية والعملية الناظرة بعمق للحاجة الى الاستدامة ولحجم التحديات البيئية والعمل على إيجاد المنهجيات الذكية والحية التي تتجاوب سريعا مع التغيرات في الانماط الاستهلاكية من الناحية الكمية والنوعية وتتجاوز ذلك للتنبؤ بقراءة المستقبل من خلال أدوات استشعار متحفزة لاستشراف الحاجات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التنموية بشكل علمي متوازن ومنهجي وصياغتها في قوالب تخطيطية وحضرية ملائمة.

وعليه ظهرت الحاجة لتأسيس مناهج تنموية مستدامة ينظر إليها كمقياس ليس فقط لإنجاز وتحقيق المؤشرات المستهدفة من التنمية المستدامة في أرض الواقع على مستوى المدينة أو الدولة ولكن بات ينظر إلى الاستدامة على أنها مقياس لمدى قدرة المكونات التنموية مجتمعة على موائمة كافة الرؤى الاستراتيجية والسياسات والتشريعات والتقنيات والبرامج والمشاريع والمبادرات بشكل متوازي لتكون حاضرة عند الطلب وقادرة على تحقيق ومجاراة هذا الاضطراد المتسارع لحجم الاحتياجات التنموية والتي تجعل المجتمع يتفاعل بشكل إيجابي مع مؤسسات التخطيط التنموي حينما يستشعر أن خطط وبرامج التنمية المنفذة تلبي احتياجاته الآنية والمستقبلية وذلك لا يتحقق إلا من خلال رفع سقف المشاركة الاجتماعية في صناعة المستقبل و تضافر وتكامل كافة الاتجاهات والمكونات ذات العلاقة وانصهارها في منظور تنموي مستدام في النهج و موحد في الاتجاه يضع نصب عينيه النجاحات ويستشرف التحديات قبل وقوعها متخذًاً كافة الاحتياطات لمعالجة أوجه القصور والتقصير أينما كانت.

إن مؤتمر مكة الدولي للاستدامة وصحة البيئة يأتي في سياق تنموي رصين وقد صمم بعناية ليتلاءم مع متطلبات برامج التحول الوطني 2020م وليستقطب أفضل الممارسات العالمية في الاستدامة وصحة البيئة التي رعتها رؤية المملكة 2030م ليكون في سعة مخططو مستقبل التنمية وراسمي السياسات ومتخذو القرار الوقوف والاسترشاد بالرؤى والتطبيقات والمشاريع والمعايير العالمية التي حققت معدلات عالية وفق مؤشرات ومعايير الاستدامة البيئية في مجالات متنوعة تحتاجها العاصمة المقدسة وهو ما يتلاءم مع مفهوم القراءة والتعلم الواسع الذي انبثق مع كلمة (إقرأ) التي انبعث شعاعها من هذه الأرض الطيبة المباركة ليكون المؤتمر منصة تفاعلية للاحتكاك بالخبرات والخبراء من أجل تعلم الدروس التنموية المستدامة وجهود صحة البيئة التي حققت نتائجا متميزة وخصوصا في مجالات التخطيط الحضري ومواجهة تحديات إدارة الحشود البشرية إذ تعتبر مدينة مكة المكرمة المدينة العالمية الأولى التي تتعامل مع أعداد كبيرة من الزائرين سنويا حيث يراد لهذا الرقم أن يتضاعف وفق خطة طموحة يتوجب معها استشراف كافة الأبعاد المستقبلية وتحصين التوجهات الاستراتيجية في تقديم خدمات متميزة لضيوف الرحمن وكذلك تصدير تجربة المملكة لدول العالم من خلال عرض قصص النجاح ومبادرات التطوير والتحسين التي أنجزتها أمانة العاصمة المقدسة وشركاؤها في هذه المدينة نماذج لبعض المدن العربية والعالمية في تحويلها للضغوط التنظيمية والتنموية إلى فرص إيجابية في العديد من المجالات وأهمها مصادر الطاقة والبيئة والغذاء الصحي والتخطيط والمواصلات والإدارة الكفؤة للنفايات وخدمات البنية التحتية وغيرها.